النقد الأسطوري والتايبولوجيا

مايو 13th, 2007 كتبها السنوسي حبيب نشر في , باحة السؤال

استفاد النقد الأسطوري من الأنتروبولوجيا إلى أقصى حد، حتى يمكننا القول أن إسهام الأنتروبولوجيين في نظرية النقد الأسطوري لا يقل عن إسهام النقاد. وقد لاحظنا كيف أن مود بوتكين استفادت من الدراسات الأنتروبولوجية وفاقها في ذلك نورثروب فراي الذي أضاف إلى أدواته النقدية التايبولوجيا. ولا نعتقد أن ناقداً جاراه في الاستفادة من التايبولوجيا.

فقد بين أنها في الأصل تقليد أدبي مشترك بين جميع الشعوب، منذ العهود الطوطمية والفيتيشية.

لا يوجد حتى الآن اتفاق على الكلمة البديلة للتايبولوجيا، مع أننا لو سميناها"علم الأنماط" تجاوزاً لما كان في ذلك غضاضة. إنها مثل كلمة الأنتربولوجيا التي فشلنا في إيجاد بديل عربي يقابلها. وهي كلمة فضفاضة نجدها في الفلسفة والاجتماع والدين، بل حتى في الرياضيات. وهي ترجع إلى الكلمة اليونانية تايبوس وتعني الرمز أو النمط أو المثال. وربما كان أبيمينيدس الكريتي، الذي عاش أرسطو بعدة قرون، أول من استخدمها(97) للدلالة على الصفات التي لا توجد كاملة في فرد من الأفراد أو ظاهرة من الظواهر. والنمط الأولي عند أفلاطون هو المثال الأصلي الذي تعد الأشياء أشباحاً

وصوراً له(98).

ففي هذه الأشياء نعثر على صفات المثال، أو ربما معظم صفات المثال إلا أننا لا يمكن أن نعثر عليها كاملة.

وقد استخدمت المسيحية هذا المصطلح اليوناني في لاهوتها وحولته لصالحها، كما فعلت بكل ما أخذته عن الفكر الإغريقي. وقد استخدم اللاهوت لفظة تايبوس اليونانية للدلالة على أكثر أنواع الرمزية أصالة الواردة في الكتاب المقدس. وقد وضع اللاهوتيون عدة كلمات وحددوا دلالتها بالنسبة إلى التايبوس. فهناك مثلاً الأنتي تايبوس ويقصدون به الوجه المقابل للأصل. فالسابقة أنتي هنا لا تعني الضد، بل تعني المقابل. فالمعمودية هي الأنتي تايبوس للتايبوس الأصلي وهو"الطوفان"، ومعنى ذلك أن النموذج الأصلي لا يتكرر بحرفيته، أو أن النموذج المقابل أضاف معنى جديداً لم يكن موجوداً في النموذج السابق أو النموذج الأصلي.

وهناك كلمة هيبودغما وتعني الصورة المسبقة. أما البارادغما فهي المثال المضروب على هذه الصورة، فخيمة الاجتماع على جبل سيناء، التي جمعت بين الله وموسى هي هيبودغما أما المظلة التي جعل اليهود لها عيداً فهي باردغما أي مثال مضروب ضرباً على خيمة الاجتماع.

أما الميمس فهي المحاكاة للنموذج الأصلي، فهيكل سليمان هو محاكاة لخيمة الاجتماع وليس كالمظلة المضروبة ضرباً على هذه الخيمة.

وهناك كلمتان أخريان تتعلقان بالتايبولوجيا اللاهوتية وهما السوما والأسكيا. أما السوما فإنها نمط أولي ولكنه حقيقة كاملة إلا أن الأسكيا تمثل ظل هذه الحقيقة فقط. فالمسيح في عرفهم هو سوما أي حقيقة أما الاقتداء به فإنه اسكيا، أي الظل(99).

إما ألا يكون(الصورة) فإنها تعني تكرار التايبوس كاملاً. الفردوس المفقود هو تيبوس أما الفردوس المستعاد، والذي تسعى نحوه البشرية فإنه لا يختلف عن الفردوس المفقود، بل أنه هو نفسه، لذلك لا يمكن أن يكون بارادغما ولا انتي تايبوس ولا اسكيا(ظلا) بل إنه إيكون(صورة) أي هو نفسه.

وقد غير القديس بولس من هذه الاصطلاحات فاعتبر أن كل ما جاء في العهد القديم هو بارابول(رمز) للمسيح. فصعود اسحق إلى المحرقة، حيث استبدل بكبش، رمز لصعود المسيح إلى جبل الجلجلة… وهكذا.

يرى القارئ أننا أمام علم واسع جداً من الأنماط فهناك الأنماط الأخلاقية والترميزية والأنماط الأرضية التي هي محاكاة للأنماط السماوية، وهناك أنماط اسكاتالوجية، إذ صار التاريخ بنظرهم هو عبارة عن خط سير مستقيم نحو تحقيق هدف محدد، فكل نمط، على هذا الأساس يكون خطوة تصاعدية نحو تحقيق الإرادة الإلهية التي تسوق البشر إلى الآخرة، حيث الفردوس المنتظر. فحياة العبريين في العهد القديم هي-في اعتبارهم- حياة فريدة من نوعها لأنها تحقق في الأرض ما طلب منها في السماء. وقد يكون ثمة ثورة وتمرد، كما حدث في التيه، إلا أن هذه الثورة نفسها نوع من تحقيق إرادة الذات الإلهية، فالسماء هي التي تهدي مسيرة هؤلاء القوم في هذه الأرض.

وقد ظن العبريون أنهم قوم خصوا بهذه الميزة، فهم ينفردون من دون سائر الشعوب بإلهامات السماء وتوجيهها، وما أعيادهم واحتفالاتهم وطقوسهم وشعائرهم وعاداتهم… بل ما حياتهم سوى خصيصة انحدرت إليهم من السماء وانحصرت بهم.

لكن جيمس فريزر في كتابه المكرس لدراسة هذه الظواهر المعتقدية والطقسية والعادات والتقاليد الشعبية عند العبريين"الفولكلور في العهد القديم" (100) أُبت أن البشرية جمعاء تملك ما يشبه هذه العقائد والتقاليد والفولكلور ضمن انزياحات تفرضها ظروف كثيرة، فالأنماط هي ظاهرة عامة مشتركة بين شعوب الأرض قاطبة، صغيرها وكبيرها، قديمها وحديثها، فمنذ الانتقال من الوحشية إلى المجتمع المدني ظهرت هذه الأنماط.

يبين فريزر في الفصل الأول من كتابه كيف أن سفر التكوين وقع رهين مصدرين في"خلق الإنسان": قصة الخليقة المنحدرة من أصل كهنوتي، وقصة الخليقة المنحدرة من أصل يهودي، وثمة تناقض كبير بين القصتين، فصله المؤلف تفصيلاً موجزاً، ثم عرض قصة الخلق في الثقافات الإنسانية المختلفة، ففي الثقافة اليونانية يجبل بروميثوس طيناً ويخلق منه البشرية، تماماً كما في التكوين العبراني. وحتى لو خرجنا من دائرة الثقافة المتوسطية وابتعدنا كثيراً وجدنا أن القصة ذاتها مع بعض الاختلافات في التفاصيل تتكرر. فقرب ملبورن، في استراليا، يروي البدائيون قصة مشابهة فمن ثلاث شرائح من لحاء الشجر قطعها الخالق"يند- جل" بسكينه، ووضع عليها طيناً وراح يسويها بسكينه إلى أن ظهر الشكل الذي أعجبه فنفخ فيه من أنفاسه وظهر الإنسان بنوعيه الذكر والأنثى.

وفي تاهيتي يخلق"تاروا" الإنسان على شكل زوجين أولين من طين أحمر، ومن هذين الزوجين تنحدر البشرية.

أما قصة خلق المرأة من ضلع الرجل، فموجودة في كثير من الفولكلور لدى كثير من الشعوب، فنجدها بتمامها تقريباً عند سكان بورما، فقد جاء فيها أن الخالق"أخذ ضلعاً من أضلاع الرجل وصنع منه امرأة" ويروي تتار سيبريا قصة مشابهة، وهي أن الرجل كان المخلوق الوحيد لكنه نام مرة فبرزت عظمة من أضلاعه إثر لمسة شيطانية، فسقطت على الأرض وأخذت تنمو فصارت المرأة الأولى.

وحتى قصة خلق الجلد وفصل المياه عن اليابسة والظلمة عن النور، وخلق الحيوان والشجر والبشر والشمس والقمر…. نجدها لدى كثير من الشعوب.

وفي الفصل الخامس يبين المؤلف أن برج بابل ليس خاصاً بالعبريين الذين يزعمون أن البرج أقيم تمرداً على الخالق الذي"بلبل" ألسنتهم وأحبط عملهم. ومع أن معنى بابل"بوابة السماء" فإن الحكواتي العبري جعلها بلبل ليستغلها في تفريق الألسنة. وكما يزعم العبريون أن لغتهم هي التي كانت متداولة قبل البلبلة وأنها لغة أهل الجنة، فإن السويديين يزعمون هذا الزعم وكذلك الهولنديون والدانمرك لنوازع قومية. وقصة برج بابل وتبلبل الألسنة موجودة لدى كثير من الشعوب، ففي المكسيك نسمع القصة ذاتها تقريباً. وفي قبيلة"ميكير" في التيبيت البورمية تتكرر قصة برج بابل. ويبدو أن البرج الذي يشمخ إلى السماء هو رمز للتمرد والعصيان لأن القصص"البرجية" كلها تجمع على ذلك.

ويطالعنا فريزر أن"سقوط آدم" ليس عقيدة خاصة بالعهد القديم، بل إنها منتشرة انتشاراً واسعاً. وكذلك الميثاق الذي يعقده الخالق والمخلوق، فهو موجود في الفولكلور العالمي.

والشيء نفسه يقال عن الطوفان و"علامة قابيل" و"جلد الجدي" و"قدح يوسف" وبقية القص التي يشتمل عليها العهد القديم. بل إنه يظهر كيف أن القانون الذي يعتقد اليهود أنه خاص بهم، لا يختلف عن بقية"القوانين" البشرية. والعادات الخاصة بذلك ليست وقفاً عليهم فالنهي عن طبخ الجدي بلبن أمه نجده لدى كثير من الشعوب، وكذلك إيذاء الجسد حزناً على الميت وغير ذلك من الظواهر الفولكلورية.

وخلاصة"الفولكلور في العهد القديم" هي أن هذا الفولكلور ما هو إلا تكرار لأنماط عرفتها معظم الشعوب، مع بعض التعديلات والانزياحات التي تفرضها المشاعر القومية أو الظروف البيئية. ولكن حتى في حالة تباين البيئات نجد ثمة مماثلة بين عقائد الشعوب. فالعقيدة المصرية مثلاً هي عقيدة شمسية صرفة، ولكننا نرى هذه العقيدة موجودة حتى في البلاد التي يعز فيها اللقاء مع أشعة الشمس كاليونان مثلاً وكالبلاد السكندنافية. ويجب ألا تخدعنا الفروقات والتباينات وأحياناً التناقضات، عن إدراك العالم المشترك بين عقائد الشعوب التي تعكس أنماطاً أولية كبرى، وقد تتقارب الأنماط الصغرى، أو حتى أقسام وأجزاء متشظية من هذه الأنماط. إن الدراسة العلمية الواسعة التي قدمها فريزر في هذا الكتاب، أظهرت أن التباينات العرقية والقومية والدينية والبيئية تتضاءل كثيراً أمام العالم المشترك.

التايبولوجيا-إذن- ليست علماً لاهوتياً، ولا هي خصيصة للعهد القديم والعهد الجديد بل إنها"العام المشترك" لجميع ثقافات الشعوب. بل يمكن الزعم أن اللاهوت هو الذي أخضع التايبولوجيا لميدانه وجعلها حكراً عليه. والمصطلحات التي استخدمها في التايبولوجيا هي مصطلحات مسبوق إليها، لكنه أضفى عليها المعاني التي تخدم عقيدته، بحيث صرنا عندما نسمع كلمة لاهوت(ثيولوجيا) نلصقها بالمسيحية فقط، وننسى أنها علم قائم بذاته وموجود لدى أقدم الشعوب(كالأستراليين) وأورقاها(الإغريق) وعلى هذا فإن"قصة يوسف" مع امرأة فوطيفار تتحول إلى"مغزى لاهوتي" في حين أن"قصة الأخوين" المصرية، وهي النسخة الأصلية لقصة يوسف، لا يسمح لها أن تدخل حرم اللاهوت. والسقوط له معنى لاهوتي في العهد القديم، بينما"السقوطات" التي لا حصر لها والتي عرفتها شعوب العالم لا دخل لها في اللاهوت.

لقد حرر فريزر بكتابه الدقيق"الفولكلور في العهد القديم" العقائد والتصورات والعادات من أسر اللاهوت وارتفع بها إلى مستوى المشترك العام بين البشر، فسقوط آدم ما هو إلا صورة لكثير من أنماط السلوك التي عرفتها البشرية. ورحلة يونان المائية ما هي إلا تكرار للرحلات تحت الماء التي تتردد في ثقافة الشعوب وآدابها، وإن لم تكن شعوباً مائية. ولا يكاد معتقد من المعتقدات القديمة يخلو من قتل التنين أو اليهموت المخيف أو الغيلان أو الهولات، فهي عقيدة مشتركة وليست حكراً على العهد القديم أو العهد الجديد.

ولكن على الرغم مما بين الأنتروبولوجيا والأدب من صلة فإن الدراسة المسيحية التي قدمها فريزر تظل مقيدة بحدود انتروبولوجية، وإن كانت على صلة وثيقة بالآداب والثقافات الفنية. وقد عزز فريزر نظرته في العهد القديم بالأمثلة الموسعة والغزيرة لقبائل وشعوب ومجتمعات وتجمعات، كثيرة جداً ومختلفة عرقاً وديناً ولغةً وبيئةً. فمن الهند وحتى كندا، ومن الاستواء إلى القطب ومن استراليا إلى الهنود الأصليين في أميركا، ومن سكان الجبال إلى سكان السهول، ومن سكان الصحارى إلى سكان السواحل، ومن ضفاف الأنهار حتى شواطئ البحار… تبين له أن ما يتراءى خاصاً في العهد القديم إنما هو عام بين جميع أنماط الوجود البشري.

الناحية الأدبية في هذا الكتاب ذابلة ذاوية إن لم تكن معدومة، فإشاراته إلى الآثار الأدبية قليلة جداً. ولكن من البديهي جداً أن الاشتراك في الثقافة والمعتقدات يعني الاشتراك في الأدب كإطار عام. ولذلك فإن ناقداً من أمثال نورثروب فراي لم يطرح على نفسه هذا السؤال وهو هل هناك مشترك أدبي بين الشعوب والعهد القديم، مثلما أن هناك مشتركاً أنتروبولوجياً بينها؟ إنه سؤال نافل ما دام الاشتراك بالثقافة والعقائد سوف يؤدي من دون شك إلى الاشتراك في الأدب.

ليس هذا وحسب، بل إن التايبولوجيا في الكتاب المقدس بشقيه: القديم والجديد هي نفسها التايبولوجيا الأدبية. ونورثروب فراي لا تنقصه أدوات البحث الأدبي، فإلى جانب تخصصه الأدبي تخصص باللاهوت الكتابي، كما درس الفلسفة وثقفها ثقافة مكينة، وإن لم يمارس النشاط الفلسفي المستقل.

كانت مود بوتكين قبله قد استفادت من اللاهوت في دراستها للأنماط الأولية في الشعر، أما هو فإنه من قلب اللاهوت أثبت رسوخ الأنماط الأولية الأدبية، وما التايبولوجيا اللاهوتية سوى تايبولوجيا عامة مشتركة بين الناس أجمعين. ولا شك أن رسوخ قدمه في اللاهوت من جهة والنقد الأدبي من جهة أخرى مكنه من أن يستبدل أسماء الشعوب والقبائل والعادات بأسماء الشعراء والأدباء والآثار الأدبية منذ القديم وحتى العصر الحديث. وبالطبع اقتصرت أمثلته على الأدب المطبوع المحرر وليس على الأدب الشفهي الدارس الذي لو كان سجل لكان سنداً قويّاً له في بحثه.

إن الكتاب الذي عرض فيه هذه الآراء هو "الشيفرة الكبرى(101). وقد أوضح في المقدمة أن كتابه هذا يحاول دراسة الكتاب المقدس من جهة الناقد الأدبي الذي يقوم بمسح معمق للتصور والسرد في العهد القديم والجديد، شارحاً كيف أن عناصر هذا الكتاب هي التي أدخلت الإطار التخييلي-أو الكون الميثولوجي كما يسميه- في الأدب الغربي حتى القرن الثامن عشر، وما يزال هذا الكون الأسطوري مستمراً في تأثيره حتى هذه الأيام(102).

وقد أحسن صنعاً عندما أضاف العهد الجديد إلى العهد القديم، فلم يقتصر على العهد القديم كما فعل فريزر. وربما كان مضطراً إلى اتخاذ هذه الخطوة لأن العهد الجديد يستخدم الأنماط ذاتها الموجودة في العهد القديم، فكلا العهدين يقوم على التصور الميثولوجي للكون والحياة. ثم إن الغرب يعتقد أن الرموز في العهد القديم ما هي إلا إشارات إلى العهد الجديد، وإن العهد الجديد جاء توكيداً لهذه الإشارات، فالتصور الميثولوجي مستمر في العهد الجديد، وهو قاسم مشترك بين هذين العهدين والآداب العالمية التي تقوم هي الأخرى على التصور ذاته: "الكون الميثولوجي". ولهذا لم يخطئ عندما عامل الكتاب بعهديه على أنه كتاب أدبي يعكس المخيلة الميثولوجية بأوسع معانيها.

أبحاث الكتاب تنحصر في اللغة والأسطورة والاستعارة، وأخيراً في التايبولوجيا وهي الجزء الذي يستحق التريث عنده، مع أن الأبحاث السابقة لا تقل أهمية عن التايبولوجيا. فقد بين أن اللغة الأدبية واحدة. والدليل على ذلك أن هذه اللغة كانت مستخدمة في آداب العالم، كل شعب حسب لغته، ومستخدمة في الأدب الغربي الذي لم يعرف الكتاب بعهديه إلا عن طريق الترجمة. ولو لم تكن هناك لغة أدبية مشتركة، لكان من المحال أن يؤثر الكتاب المقدس في الأدب الغربي كل هذا التأثير.

والأسطورة لغة، وهي أيضاً لغة مشتركة. هنا يعتمد على ما أثبته فريزر في كتابه"الفولكلورفي العهد القديم". ومن الأمثلة التي اعتمد عليها فراي مثال الطوفان، إذ أن هذا الطوفان موجود لدى شعوب العالم قاطبة، فلكل شعب قصة طوفانه. وفي كل حالة كان الطوفان سبباً لنشوء الأسطورة.

لاشك أن الفيضان غمر جنوب سومر كما

المزيد