أمسية شعرية في طرابلس

كتبهاالسنوسي حبيب ، في 18 فبراير 2007 الساعة: 17:50 م

ضمن البرنامج الذي وضع من قبل اللجنة المشرفة علي الاحتفال بطرابلس عاصمة للثقافة الإسلامية وفي أول أمسية شعرية مدرجة  في البرنامج المقرر والذي لم يفصح عن تفاصيله  بعد و بقاعة مركز جهاد الليبيين للدراسات التاريخية  التي فيما يبدو ستشهد جل فعاليات البرنامج وبحضور اللجنة المشرفة وعدد من المثقفين والكتاب والمهتمين بالشأن الثقافي الليبي وفي حضور محتشم كما جرت العادة  في مثل هذه المناسبات الثقافية وفي ذلك عدم خروج عن المألوف فالمعروف عن مثل هذه البرامج إنها قليلة الحضور ومحددة الشخصيات لكن الشعر الليبي بكامل أناقته تجسد وحضر في هذه  النماذج الشعرية الستة فلكل خصوصيته وعلاقته الحميمة بالقصيدة الشعرية  الشعراء كانوا ستة وحسب ترتيب الإعلان عن الأمسية فلقد كان الترتيب كالتالي علي صدقي عبد القادر - حسن السوسي - عائشة إدريس المغربي - سالم العوكلي - محي الدين محجوب - السنوسي حبيب وهم جميعا قدموا عدد من القصائد محاولين البحث ضمن تجاربهم الشعرية عن قصائد تتناول مدينة طرابلس عاصمة الثقافة الإسلامية وقد وجد عدد منهم قصيدة قد تطرقت لطرابلس ولو عبورا وحتى أن مضي علي كتابتها عشرين عاما مثلا كالقصيدة التي ألقاها (السنوسي حبيب)  بينما لم يجد البعض الآخر ما بحث عنه فاختار التواصل عبر أخر قصائده أو من خلال مرحلة وتجربة شعرية جديدة والمعروف عن الشعراء الستة أنهم جميعا ليسوا من مدينة طرابلس لذا علاقتهم بطرابلس هذه المدينة العبقة بالتاريخ الاصالة والجمال كانت علاقة شوق وتوق  قدم الأمسية (مفتاح قناو) و( ربيع شرير) وقد ارتجلا فيما يبدو تقديمها  لكن ما قدماه كان جيد فكلايهما يعرف الشعراء الستة جيدا .. ولعل ما يميز هذه الأمسية إنها كانت فضاء للقاء بين الكتاب الليبيين والذين جلهم تربطهم أحلامهم الثقافية المشتركة وهم ضمن أسرة كبيرة واحدة يطلق عليها  المشهد الثقافي الليبي فلم نتفا جئ بأحد جاء من بعيد وبذا كان لجميع المحتفي بهم حتي الآن وحتى هذا المنشط الثاني انتماء حقيقي لأسرة الثقافة وعلي ذات الحيثيات المتبعة في كل مرة كانت تسير الأمور وذلك ما تستحق اللجنة الأدبية الإشادة به ..
لكن لماذا تم اختيار هذه الأسماء تحديدا ولماذا العدد ستة ولماذا شاعرة واحدة فقط ضمن خمسة شعراء ؟؟؟؟هي الشاعر(عائشة إدريس المغربي )والتي كان حضورها اسر وفيه شيئا من البهجة الروحية هذه الأسئلة حاولنا أن نسوقها إلى رئيس اللجنة المشرفة علي المناشط الأدبية(د. عبدالله مليطان ) لكنه كان مجهدا واقسم لي انه نتيجة الإجهاد يشعر بلسانه نائما داخل فمه ولن يستفيق إلا الغد تم انه لا يملك ما يقوله حاليا ولنرجى ذلك إلي حين آخر..
بعد التقديم الذي ربط الحدث الشعري بالاحتفال بطرابلس عاصمة الثقافة الإسلامية تقدم الشاعر( حسن السوسي )الذي صدرت له حوالي ثماني مجموعات شعرية كانت عمودية أجمالا والذي رجع فيما يبدو إلى الذاكرة فاستحضر قصيدة بعنوان احلي المدائن قصيدة تصف جمال مدينة طرابلس وأزقتها وميادينها  ..
وبخروج الشاعر ( حسن السوسي ) يكون ترتيب الأسماء الذي تم الإعلان عنه  في السابق قد صار في خبر كان ..
الشاعر (محي الدين محجوب ) كان التالي وقدم قصيدة واحدة مقتضبة أجاد فيها المجحوب كاعداته الانغماس داخل الصورة الشعرية واللغة المولدة وبهدوئه المعهود رسم وجاهة للشعرية الحديثة ..
تم جاء الشاعر ( السنوسي حبيب ) ليرفض مبدأ الجلوس لإلقاء  قصائده واعتبر أن الجلوس ليس للشعراء فوقف وتصفح ديوانين أو ثلاثة له كان يحملهم  معه وقرا قصيدة جميلة تنقل داخل إيقاعها برشاقة فاستمعت لا احد المعلقين خلفي يقول جميل - جميل وربما كررها أكثر من ذلك تلفتت إلى الخلف لأجد أن المتدخل هو د خليفة التليسي
     
السنوسي حبيب وجد قصيدة فيما يبدو عن طرابلس بين مجموعة من الأوراق الصفراء التي ظهرت وهو يلقي قصيدته وكأني لمحته ينفض عنها غبار الطريق من هون إلى طرابلس وقد تحدث عن القصيدة قائلا قد كتبت القصيدة مند ما يزيد عن عشرين عاما وهذه أول مرة القيها في أمسية شعرية ولم انشرها أيضا وقد أردفها بقصيدة عن مدينة الكفرة  احد مدن الجهاد الليبي والتي يقول في خاتمتها أو في أخر تفعيلة بها ( كفر بالكفرة كفر الصحراء ) بعد ذلك تقدم الشاعر ( سالم العوكلي ) وبهندام غريب نوعا فهو يضع هذه المرة قبعة لونها كلون التراب تضفي وقار شعري من نوع أخر وكما هو منتظر من العوكلي سرد شعري محموم ودفق حداثة متفرد القي قصائده  في تصفيق ونزل ..
وبخفة الأنثى صعدت المنبر الذي خصص للإلقاء الشاعرة (عائشة إدريس المغربي)فأسمعتنا نصوصا شعرية ملئ بالدهشة والحبور  والحلم فعبرت في ومض مكثف يتجه إلى السرد بعض الشيء عن شعور الأنثى فأجادت وأمتعت ..
المحطة الشعرية الختامية  كانت مع شاعر الشباب ( علي صدقي عبد القادر ) والذي رفض النداءات التي وجهها له الحضور لإلقاء قصيدته الشهيرة بلد الطيوب واعتبر أن الشاعر لبد له من التواصل بتجربته ولا يبقي أسير النجاحات فلا يقدم الإضافة والتجاوز المطلوب منه وقد لمحته ممسكا بورقة ووردة حمراء منهمك في الكتابة وعندما جاء دوره في الإلقاء قرأ شعره مما كتبه في الأثناء والذي كان أخاذا و بديعا ..
ومن اجل أن نشمل هذه التغطية الصحفية ونضيف عليها زخما من الآراء التي لا شك سيكون لها دورها في تفادي الهفوات التنظيمية ومحاولة معالجة السلبيات التي كانت ولا نريد لها أن تتكرر استطعنا وفي عجالة أن نلتقي مع عدد من الكتاب والمثقفين الذين حضروا الأمسية فكانت البداية مع( د خليفة التليسي) وعن أن كان قد وجد من الشعراء من أعجبه شعره عبر عن أن الجميع أبدع بما يملك لكن قصيدة(السنوسي حبيب) التي يتنقل فيها بين المحطات قد كانت رائعة وقد نالت إعجابي.. هذا لا يعني أن البقية كان اقل من ذلك جميل هذا المحفل وأتمني للجميع التوفيق ..
وعن الأصوات الشعرية الستة التي حضرت الأمسية قال القاص (عمر الككلي ) لقد كانت أمسية ممتعة شدت فيها أصوات جميلة بارزة في مسيرة الحركة الوطنية الشعرية الليبية .
الكاتبة ( لطفية القبائلي ) تحدثت عن غياب شعراء طرابلس عن هذه الأمسية وقالت لماذا غاب شعراء طرابلس؟ فالمناسبة هي احتفالية طرابلس عاصمة الثقافة الإسلامية وفي هذه الأمسية الشعرية التي أتيتها والشوق يسبقني بالتمتع بالشعر والشعراء الذين أنجبتهم مدينة طرابلس قديما وحديثا وإذا بنا نتفا جئ بان الأمسية ليست لمدينة طرابلس وشعرائها وان هذا الشعر الذي استمعنا إليه لا يمت للمناسبة بصلة مع احترامنا للشعراء المشاركين وكأن طرابلس عقمت من الشعراء والشاعرات وهذا لوم شديد نوجه للجنة الأدبية ولمن خطط لهذه الأمسية ولي تعقيب مطولا سوف أرسله إلى احد الصحف  فيما بعد ..
وعن أن تكرار الاستماع  لذات الشعراء لدرجة حفظهم وهل ذلك أمر سلبي أم العكس قال الكاتب ( حسن الفيتوري ) أمر شفاف قد تحقق في هذا المنشط الشعري سيجعلني متسارعا إلى لفظة ( الحفظ ) وتجديد العلاقة المنبرية مع بعض الشعراء الذين لازلنا نعول عليهم في إنتاج نص شعري يوائم أحيانا بين البوح والمعرفة بين الحرقة والمجاز بين الصحو والإضمار .. في الأمسية الأولي كان (محي الذين محجوب)  ضاجا في روعته " عنب المعصية " وجاء (سالم العوكلي) في قصيد فارع لاهثا خلف صور وإشارات شيدت المبني علي نحو يثير الدهشة ويستجيب لمأمول الدلالات !.. أن الشعر الليبي تحت عنوان " طرابلس عاصمة للثقافة الإسلامية .. قد يجعلنا شغفين بقوة لانتظار الجديد .. حتي علي صعيد الصياغة .. إذن فلننتظر الأمسية الشعرية التالية ولنحاول أن نريح قليلا من بعض الأقاويل المستفزة !كان نصدح أن الشعر الليبي في أزمة , وليس هناك صوت ليبي متفرد وان شعرائنا مصابون بداء التكرار والتناص دعنا نمارس فعل الاحتفاء بطرابلس الثقافة في حضرة " قصيدة " لها علي الأقل تقدير هاجس المحاولة ..
وعن ما يجمع شعراء الأمسية ليكونوا في أمسية واحدة فهم مختلفين الأجيال والأماكن وان كان قد طغت مرحلة مجايله علي المشاركين في الأمسية وعن نقاط الاختلاف والاتفاق بين الشعراء الذين جمعتهم أمسية واحدة قال ( د الصيد ابوذيب ) كان الإعداد المبكر للجنة المناشط الأدبية أن تكون الأمسية الشعرية الأولي لشعراء متميزين بعطائهم الطويل في رحلة الشعر منهم صاحب القصيدة العمودية او من يتعاطى الحداثة الشعرية علي أن تخصص أمسية لشعراء شباب سواء منهم السبعينيون أو الثمانينيون أو التسعينيون لكن لا ادري ماذا حصل لهذا الأعداد فلكل شيخ طريقة ولكل رؤيته..
وعن ما إذا كان الشعر كان حاضرا أم لا قال الأديب( كامل عراب) لا جدال في أن الشعر كان حاضرا بقوة ومن يقول غير ذلك فهو لم يستمع بأذنيه ولا قلبه كيف لا يكون الشعر حاضرا وقد ابتدأت الأمسية بحسن السوسي وتوجت بعلي صدقي عبد القادر وكان الجيل الجديد حاضرا ويؤكد حضوره بامتياز وهو هنا يعتبر البقية من( الجيل الجديد ) وأضاف عن التداخل بين الأجيال أن هذا التداخل بين الأجيال وبين الإشكال نحبه جميعا فهو يوشح مشهدنا الثقافي بهذه الأطياف المتناغمة كالسيمفونية الرائعة ..
أما الكاتب ( ناصر المقرحي ) والذي كان يسبق الجميع بالمبادرة للتصفيق عندما يقتنص عبارة شعرية جميلة من الشعراء اعتبر أن المرء لاستطيع إزاء هذا الفيض من البهاء الا أن يخرج بانطباع حسن فبحضور الشعر لا يمكن أن ننشغل الا به جميل هو الشعر الذي استمعنا إليه وجميل جدا هو تواصل الأصوات وتجاور الأجيال الشعرية والتنوع في القصائد الملقي والأجمل من كل ذلك هو أجواء الألفة والحميميه ودفيء العلاقات الإنسانية الذي تجلي من خلال الأمسية وذلك التعاون والتكافل من قبل المثقفين لأجل إنجاح الفعاليات نأمل أن يستمر الإبداع ولا ينقطع حبل الإبداع والتواصل ..   
وعن أن كان الإعداد في المجمل للأمسية في مستوي الحدث قال القاص     ( يوسف بريش ) بصراحة صريحة كان الإعداد سيئا فحتى ليلة الأمس كان المكان المقرر مدرسة الفنون والصنائع أما فيما يتعلق بالشعراء فقد كان هناك تغييب لا اعرف سببه للأصوات الشعرية الشابة والمبدعة أم عن الشعراء الذين أسهموا فقد كانوا في غاية الروعة والإبداع الأمسية القادمة قد تكون أفضل ..
في الختام وبعد أن استمعنا للشعراء وتجاربهم الشعرية التي تحمل خصوصية بشهادة الجميع وصدح الشعر الجميل في أروقة قاعة مركز جهاد الليبيين أضافت هذه المتابعة الصحفية والتي جاءت كالتحقيق الصحفي بحيث تم استطلاع أراء الكتاب والمثقفين الليبيين عن ماهية الإعداد للمناسبة من اجل أن تكون الاماسي والندوات القادمة قد استعد لها مبكرا وإعطاء الحدث بعده الإسلامي حرصا من الجميع أن يكون الاحتفال بطرابلس عاصمة ثقافية عرس ثقافي بهيج .. 
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : حكايات المفازة | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

4 تعليق على “أمسية شعرية في طرابلس”

  1. يا ذائق الشعر المُقدِرَ

    آما أطعمك بيت الشعر

    معاني حلوة وحِكَماً مُقَدرة

    وأولم لك في إيوانه

    من أطايب العبر

    والجمل المُسَكرة

    آما أشجاك القريض

    وأنزل من مآقيك الأدمعَ

    ما كذب من أجلس الشعر

    على عرش الحكمة ولا زورا

    يا حاذي الكلم في يهماء الجهل

    وفي زمان المقصلة

    كم غصة في الحلق قد ذقتها

    ولونت بدمك المسفوك المحبرة

    يا عازف الأنغام

    في دياجير الصمت المقفرة

    وطابع البسمات

    على وجوه المعدمين المعفرة

    داعبت خلجات القلوب وهدأتها

    وأضرمت لواعج الشوق مُسَعِرة

    داويت جراحات السنين ببلسماً

    وصببت من خدود الورد

    فيوض الوجد المعطرة

    من خَلد ملاحم الأمم الغابرة

    ودون على جبين القرون

    ونسج من الأيام المآثرا

    حييت يا ناحت الفرح

    في صخرة الحزن

    وساكب العسل في أقداح الورى

    الحبيب الأمين 24 / 2 / 2007

  2. مرحبا بك او مرحبا بي هناك او مرحبا بنا نحن الاثنين في زوايتك المثمرة مثل عناقيد العنب الايطالية البراقة احمد الله اني اطلعت علي اعمالك وهي مشاكسة لك هنا قبل التعرف بك اذا سمح القدر البخيل بمعرفة شخص نبيل مثلك .

    احترامي لك وبكل حب .

    عبدالقادر الدرسي .

    كاتب فقط .

  3. مرحبة استاذ السنوسي

    فقط أحببت أن امسي عليك . ونقولك منور كما أنت دائما

    عيسى عبدالقيوم

  4. سنيس وجدت امامى 000اكتب تعليقك000وددت ان ارسم ولكن0000سلام ياسنيس وجميل كعادتك نزورك فى المغارة 00وتزورنا فى الغار 00الكهف0000عمر



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر