عن مهرجان الخريف السياحي الدولي بهون

كتبهاالسنوسي حبيب ، في 25 ديسمبر 2006 الساعة: 21:30 م

تحت شعار " خريف الواحة .. مساحة للفرح .. وتجسيد للأصالة " ، تحتضن مدينة هون الدورة 11 لمهرجانها السياحي الثقافي السنوي " مهرجان الخريف " في الفترة من 9 إلى 11 من شهر نوفمبر 2006 ، ويتوقع منشطو المهرجان هذا العام دعماً أكثر من أمانة السياحة وتغطيةً أفضل من وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة

وتتواصل بالمدينة القديمة منذ أكثر من أسبوعين أعمال التجهيز والصيانة لأماكن الافتتاح والعروض والمعارض ، وسيشارك في حفلات المهرجان العديد من فرق الفنون الشعبية الليبية كفرقة هون ، مصراته ، صرمان ، زله ، أمَّا السهرات الموسيقية فيتوقع مشاركة الفنانين الكبيرين " محمد مرشان " و " عبد اللطيف حويل " ، إضافة إلى فرقة هون للموسيقى ، وفي معارض الفنون التشكيلية  سيشارك العديد من الفنانين التشكيليين بعرض لوحاتهم في أروقة المدينة القديمة ، وأبرزهم الفنان التشكيلي والكاتب " رضوان أبوشويشة " ، الفنان التشكيلي " محمد الأمين " ،  النحات " علي الوكواك " ، الفنانة التشكيلية " آمال فرج العيادي " ، الفنان المصور " محمد أبو بكر الدليو " ، الرسام " رافع العزومي " ، إضافة إلى الجمعيات الفنية مثل " أروقة غدامس " ، تشاركية غنائم للخدمات السياحية ، المنتدى الثقافي ببراك الشاطيء ، إضافة إلى فنانين تشكيليين في الرسم والصورة الفوتوغرافية من مدينة هون وما جاورها من واحات الوسط ،  كما يشارك الباحث " سالم الكبتي " بإلقاء محاضرة عن الصحافة الليبية ، وأهم أعلامها الذين خرجوا من مدينة هون  ، كما وجهت دعوات الحضور والمشاركة إلى أهم الدوريات الليبية من صحف ومجلات لتغطية مفردات المهرجان مثل مجلات المؤتمر – البيت – غزالة ، وصحف الجماهيرية و الشط  ، ومن ضيوف المهرجان أيضاً الصحفي والكاتب " محمود البوسيفي " ، الشاعر والصحفي " أبو القاسم المزداوي " ، الشاعرة سعاد سالم ، الصحفي " نادر السباعي " ، والصحفية " نهله الميساوي "  ومن المتوقع في خريف هذا العام أيضاً عرض مسرحي لفرقة من مدينة بنغازي لم يعلن عن اسمها بعد ،  ومن جديد الخريف على صعيد الفعاليات المحلية يتوقع تخصيص شارع بالمدينة القديمة لعرض منتجات النخلة ومراحل غرسها وإنتاجها وطرق جني التمور بالواحة ، وسيتم على هامش المهرجان افتتاح منتدى الفنان " عمر مسعود " بمقر فرقة هون للموسيقى  بالمسرح الأهلي  ، مع تواصل المفردات التي عُرف بها مهرجان الخريف كالرقصات والأهازيج الموسمية التراثية القديمة مثل رقصة الحظ ، الربيع ، الشيشباني ، الناقايه ، الشيلابي ، القنقه ، طنبو طنبو ، القليه ، وين بلاد أمك ،  إضافة إلى عروض الفرقة الصوفية ….. ومن أعمال اللجنة الإعلامية للدورة 11 من المهرجان إصدار نشرة إعلامية ثقافية من عددين بعنوان " خريف 2006 " ، والتي ستضم زوايا تهتم بذكريات الدورات العشرة السابقة ، ومقالات وحوارات المهتمين بالمهرجان من مثقفين ومسئولين ، وما تيسر من الإبداعات الأدبية ، ومناشط المؤسسات والجمعيات الأهلية من ثقافية واجتماعية وشبابية بمدينة هون .  

   ومزيداً من تسليط الضوء على مهرجان الخريف نقتطفُ هذا الحوار الذي سينشر بالعدد الأول من نشرة " خريف 2006 " مع الأستاذ الشاعر " السنوسي حبيب " ، أحد الأعضاء المؤسسين لمهرجان الخريف :

 -   كيف كانت فكرة تأسيس مهرجان الخريف السياحي بهون ، وما النقاط التي وضعت  كأهداف لهذا المهرجان ؟

* تطورت فكرة المهرجان عن موسم للألعاب الشعبية  كنا في ذاكرة المدينة ننتوي إقامته ، حيث كان الأستاذ عبد الله زاقوب أحد أعضاء اللجنة الإدارية لذاكرة المدينة وأميناً لسياحة الجفرة ، وأخبرنا أن أمانة السياحة لديها مشروع لإقامة مهرجانات سياحية فتم الاتفاق على أن يعرض على هذه الأمانة فكرة إنشاء مهرجان في منطقة الجفرة ، وهكذا تم إقرار فكرة المهرجان من قبل ذاكرة المدينة وأمانة السياحة وبدأنا الاشتغال على البرنامج التفصيلي لهذا المهرجان ، واقترحنا أن نسميه مهرجان الخريف لفنون الصحراء ومنتجاتها ، وقد استعنا في البداية في وضع مخطط المهرجان من حيث عدد الأيام والتظاهرات والبرامج بمخطط مهرجان غدامس ، بعد أن أخضعناه للبحث والتعديل والإضافة مما أدى إلى إنتاج مخطط برنامج مهرجان الخريف فشكلنا لجنة عليا متمثلاً فيها أعضاء السياحة ببلدات الجفرة الخمسة ، وفي الاجتماع الأول لهذه اللجنة العليا انبثقت فكرة تسمية مدير للمهرجان يشكل إدارة له ، وقد تعاونت معنا بعض المؤتمرات في الدورتين الأولى والثانية وقد نقلنا فيهما المهرجان إلى كل من الفقهاء و زلة ،

وعزفت بقية البلدات عن التعاون مما ترتب عليه أن اقتصرت حركة المهرجان على مدينة هون  . .

وقد استهدف المهرجان أن يحيي تراث المنطقة في تنوعاته الفنية وان يسعى لتسويق منتجات النخلة وإظهار التاريخ الثقافي والاجتماعي والفني لهذه المدينة ، وقد كانت مشاركة أكبر عدد ممكن من رجال ونساء وأطفال المدينة في مناشط المهرجان هدفاً أساسياً .

- بعد 10 دورات مضت إلى أي مدى حقق المهرجان أهدافه ؟

* بالنظر إلى ضعف الإمكانيات المادية وافتقار المنطقة إلى مرتكزات العمل السياحي فأن مهرجان الخريف في تقديري قد استطاع أن ينجز نقاطاً أساسية في برنامجه من حيث إحياء تراث هذه المدينة والمحافظة عليه والتعريف به ، بل أكثر من ذلك استطاع أن ينشط ويدفع حركة العمل التطوعي خطوات إلى الأمام والفضل في ذلك يرجع إلى تضحيات شباب ورجال ونساء وأطفال هذه المدينة الذين يكونون كوادر المهرجان عبر سنواته العشرة الماضية ، ولكن هذا لا يعني أن المهرجان قد أخذ شكله الأفضل الذي نتمناه له ، مع ملاحظة أن من حسنات المهرجان أنه قادر باستمرار على ضخ دماء جديدة في شرايينه ، ورغم ما تحدثه حداثة التجربة للعناصر الجديدة من ربكة وهدر للجهد أحياناً إلا أن ذلك أفضل من أن ينحصر المهرجان في عناصر محددة يرهقها العمل مع إصرارنا على أن تظل العناصر التي شاركت في الدورات الأولى مستمرة في كل الدورات وإن تبدلت المواقع .

_ ما رأيك في القول بالتحول التدريجي للمهرجان من السياحي إلى الثقافي كبديل أو كرافد للسياحي ؟

* ومن قال أن هذا المهرجان ليس ثقافياً فالسياحة هي جزء من ثقافة المجتمع والتراث هو جزء من ثقافة المجتمع فالثقافة ليست قراءة الكتب فقط وليست الندوات أو المحاضرات ، ولكن ربما أكون معكم في أن هذا المهرجان يحتاج إلى اغناء بعض الجوانب ذات الطابع الثقافي النخبوي كالأمسيات وجلسات الحوار والندوات والمعارض التشكيلية المتخصصة ، كنتُ هذا العام انتوي أن أطرح على إدارة هذا المهرجان مشروع إقامة ملتقى الخريف الثقافي كتنويع لمفردات المهرجان ، ولكن لإحساسي بتزاحم مفردات هذا العام فقد أجلتها إلى الدورة القادمة .

- ما السبيل إلى تفعيل فكرة إنشاء سوق موازي للتمور في كل دورة ؟

* هذه الفكرة ليست جديدة وقد أقمنا سوقاً للتمور في الدورة الأولى وفي الثانية أيضاً ولكن إلى هذه اللحظة يعاني المهرجان من عدم القدرة على التسويق ، ورغم المحاولات أكثر من مرة لتسويق المهرجان إلا أنه وحتى هذه الدورة لم يستطع أن يسوق نفسه .

-  ما تقصد بالتسويق ومن الجهة المعنية بالتسويق ؟

* إذا سلمنا بأن السياحة صناعة تستوجب جهداً وإنتاجاً وسلعةً وسوقاً ومستهلكاً حينها يجب علينا النظر إلى أن ما نقوم به في المهرجان ليس ترويحاً عن النفس فقط ولا خلقاً للحظات فرح فقط ولكنه أيضاً إنتاجٌ لسلعة سياحية يجب أن تجد سوقاً ومُستهلِكاً وربما من نقاط الضعف في المهرجان هو عدم قدرته على أن يسوق نفسه وذلك لأسباب يطول شرحها .

- في ظل افتقار المنطقة إلى معالم سياحية محددة و ملفتة ، على ماذا يعول مهرجان الخريف لاستمراره ونموه ؟

* يبدو أنك أن الملفت للنظر هو المعالم الأثرية والطبيعية كما تعود اغلب الليبيين على ذلك ولكن أودُّ أن ألفت نظرك إلى أن كل مهرجان له خصوصيته التي يجب أن يظهر بها ويحافظ عليها ومهرجان الخريف في تقديري خصوصيته الأساسية هي في ثلاث نقاط مهمة 1 – غنى التراث الفني والثقافي لهذه المدينة . 2 – طاقات العمل التطوعي التي يتمتع بها أهل هذه المدينة . 3 – أجنة بؤر الجذب السياحي المتمثلة في المدينة القديمة و رمال البلاد الحويله .

- والى أن تنمو هذه الأجنة وتولد بوضوح هل ننتظر من المستهدف من السياح الأجانب أن يتفرجون على بضعة لوحات تراثية وعمل تطوعي غير مرئي بالنسبة لهم ؟

* بعد 10 دورات لا تستطيع أن تحصي عدد مائة سائح أجنبي قد تم ترددهم على المهرجان ، وهذا لا يعني ضعفاً في المهرجان ولكن بؤساً في الحركة السياحية الليبية عموماً ، إذ من المفترض أن تكون منطقة الجفرة ضمن المسارات السياحية التي يوجه لها السواح أثناء حركتهم في الجماهيرية وذلك يتطلب جهداً وإنفاقاً ليس في متناول مهرجان الخريف بل من واجبات العمل السياحي على المستوى الوطني .

- أي إضافات أخرى وذكريات عن مشوار الخريف ؟

* أود ختاماً أن أُشيد بكل كوادر مهرجان الخريف عبر جميع دوراته من الأولى إلى الحادية عشر ، رغم تقصير بعض القياديين في بعض الدورات .

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “عن مهرجان الخريف السياحي الدولي بهون”

  1. ياسسوسى اخوك رضوان ايسلم عليك ويقوللك بعد رمضان -ازوركم من اجل اللاقبى-ا-لاقبى ما بعد الحداثة- اللاقبى عنوان الهوية قى عصر العولمة

    رضوان-حارس الجنة—وسلامى ل =سمير -و-جرينغو=والسجميع



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر